هل فكرت في حياتك المهنية التي لطالما حلمت بها قبل البدء في مسارك التعليمي الجديد؟ ربما أنت من الفئة التي لم تحدد أهدافها الوظيفية مبكراً وبالتالي لم تبادر بوضع أي خيارات لدراستك الجامعية أو مجالات العمل التي تتوافق معها.

يلجأ الغالبية العظمى من طلبة الثانوية العامة إلى تحديد رغباتهم وفقاً لمجموع الدرجات التي سيحصلون عليها والبعض منهم يختار نوع دراسته الجامعية إما تحقيقاً لدوافع الوالدين أو تأثراً بآراء زملائه أو تماشياً مع نظرة المجتمع والعوامل الثقافية، وقد تجبره محدودية الميزانية والظروف الأسرية على اختيار بعض التخصصات لا محالة… كل هذا بعيداً عن ميوله ورغباته الحقيقية. عندما تشق طريقك المهني بعيداً عن طموحك تصبح علاقتك بعملك رهينة الملل والروتين اليومي وغالباً ما يكون دافعك هو كسب الأجر والمال فقط لا للإبداع والتفوق… ولكن هل تتساوى متعتك مع من يرى نفسه في المكان الصحيح الذي خطط للوصول إليه منذ زمن بعيد؟ أو مع من يمارسون مهنتهم بحب كبير ويقبلون عليها بشغف يوماً بعد يوم؟

 "اتبع شغفك، لا شغف والديك أو معلميك - بل شغفك أنت." - روبرت بالارد

 لا تقلق! من الطبيعي أن تواجهك بعض العقبات عند اختيار مهنة أحلامك والخطة الدراسية التي تتناسب مع اتجاهاتك، مهاراتك، وقدراتك وقيمك.  لذا أحببنا أن نشاركك بعض وجهات النظر التي ستساعدك في تفادي عشوائية الاختيار أو التردد في اتخاذ قرارك!

1.  سجّل هواياتك

قد تصبح إحدى هواياتك الممتعة وظيفتك المفضلة!

قد يرد إلى ذهنك بأنك ربما تفقد القدرة على الإبداع وابتكار كل الطرق للتفوق في وظيفتك في حال اختيارك لممارسة هوايتك المحببة كمهنتك اليومية!  قد تسأل نفسك: "أليس من الأفضل لي ممارستها وأنا مرتاح البال؟" ولكن ماذا لو استطعت أن تتبع شغفك وتخطط لحياة مهنية مستقبلية مليئة بالمتعة والإثارة؟ فقد قضى العديد من المهنيين الناجحين حول العالم رحلات طويلة وشاقة في الانتقال ما بين مهنة إلى أخرى, وفي نهاية المطاف فإن ميولهم الحقيقي هو ما قادهم لمهنة أحلامهم …

2. إعرف نفسك

إن مهنتك هي انعكاس لشخصيتك لذا فإن معرفة ميولك ورغباتك يلعب دوراً هاماً في إعدادك لمستقبل مهني باهر!

 نقدم لك "مؤشر مايرز بريغز للأنماط MBTI" والذي يعد واحداً من الأدوات الشهيرة التي يلجأ إليها العديد من رواد الأعمال لتحديد أنماط الشخصيات ومعرفة طريقة تفكير الآخرين وتفاعلهم مع محيطهم. يساعدك هذا التحليل على تحديد نمط شخصيتك واهتماماتك كما يخبرك عن العديد من مجالات العمل التي تليق بك.

 حقق سعادتك المهنية باكتشاف ذاتك - نوصيك بعد هذا بترتيب لقاء مع استشاري توظيف في مدرستك أو إحدى الكليات أو الجامعات لمناقشة جميع اهتماماتك والذي سيفتح لك أبواباً لا حدود لها من التخصصات الدراسية والحياة المهنية وفقاً لميولك. والآن أصبح بإمكانك رسم خطة مبدئية نحو الأعمال التي ترغب بممارستها.

3. لخّص قائمة بالمهن التي تحبها!

الكثير من وظائف الأحلام تجول في بالك منذ طفولتك، ولديك الآن العديد لإضافته من الاهتمامات المكتسبة ضمن سنواتك الدراسية السابقة! ولكن بعد رحلتك معنا في اكتشاف ذاتك والتعرف على نمط شخصيتك والوظائف التي تناسبك، أصبح بمقدورك الآن كتابة قائمة وظائفك المفضلة والتي ستعد مرجعك الاساسي للبداية في رحلة البحث عن مسارك الوظيفي والجامعي.

4.  صنّف قائمتك السابقة!

نقدم لك بعض الخطوات التي تساعدك في تنقيح وفرز قائمتك السابقة، لذا ننصحك بإعادة النظر في خيارات الوظائف التي وضعتها وابتكار قائمتك النهائية وفقاً للنقاط التالية:

-  زيارة مراكز الوظائف في مختلف المدارس والجامعات

عند زيارتك لمراكز التوظيف التابعة لمختلف المدارس والجامعات، ستحصل على قدر كبير ومفصل من المعلومات المتعلقة بالمهام والخبرات ومتطلبات التحضير للوظائف والتخصصات المختارة في قائمتك، هذه الخطوة ستساعدك في اتخاذ القرار النهائي فيما إذا كانت تلك التخصصات تليق باهتماماتك أو أنها مجرد اختيار غير ملائم.

- البحث عبر الانترنت

يمكنك الاطلاع على المعلومات الموثقة عبر المواقع الإلكترونية لمختلف الجامعات والكليات ومحركات البحث عن وظائف للتعرف على مختلف المتطلبات الدراسية للتخصصات والوظائف التابعة لقائمة أحلامك. يمكنك أيضاً الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والعملية لمختلف رجال الأعمال والمهنيين الناجحين. وتذكر أنه رغم صعوبة التحديات التي قد تواجهك، لكن هذه الدراسة التفصيلية تعد بمثابة البوصلة التي ستقودك نحو الخيار الصائب.  

-  بناء علاقات جديدة مع الخبراء المهنيين! 

بادر ببناء علاقات جديدة مع الخبراء والمهنيين الملهمين في المجالات المطابقة لاهتماماتك. يمكنك الاتصال بهم عبر الشبكات الاجتماعية والتعرف على خبراتهم وسيرتهم العملية وسر تفوقهم وإبداعهم المهني والذي سيرشدك في تحديد خيارك النهائي. 

- العمل التطوعي!

إن أخذ زمام المبادرة للعمل التطوعي في إحدى الشركات أو المؤسسات لأداء بعض المهام التي تثير فضولك يعد إحدى الخيارات التي تمنحك الفرصة لعيش الأجواء العملية لهذه الوظيفة واختبار مدى شغفك لها، يمكنك بعد ذلك إعادة تقييم خياراتك في القائمة للوصول إلى مهنتك المفضلة. 

-  تابع متطلبات سوق العمل!

تعد الدراسة المستقبلية لمتطلبات سوق العمل أحد أهم العوامل التي عليك مراعاتها عند اختيار وظيفة أحلامك خصوصاً تلك التي تنتظرك عند تخرجك من الكلية أو الجامعة.

وبما أنك لن تستطيع التخلي عن شغفك - فهو مفتاح ابتكارك و إبداعك، كما أنه من الصعب التفوق في مهنة تمارسها دون أن تحبها، ولكن تذكر! للوصول إلى وجهتك لا بد من أن تقود سفينتك في الاتجاه الصحيح.

قبل اختيار مسارك الدراسي، ننصحك بدراسة توفر فرص العمل الخاصة بها وفقاً لمتطلبات السوق المحلي أو العالمي.  فعلى سبيل المثال، قد يصعب اللحاق ببعض الوظائف الأكثر طلباً كالطب، الصيدلة، الهندسة، العلوم وغيرها وتصبح من التخصصات الفائضة بالخريجين في المجتمع.  وربما تغدو بعض التخصصات التقليدية قيد الزوال في المستقبل القريب نظراً لعدم مواكبتها لمتطلبات العصر السريعة!

5.  التحدي المادي والأكاديمي!

لتحديد وظيفة عمرك، ومعرفة قرارك النهائي، لابد من التأكد من دراسة إمكانية تنفيذها عبر مخططاتك المالية وموافقتها لميزانيتك، فقد تتطلب بعض المهام التي تتقاضى أجوراً مرتفعة رسوماً دراسية منخفضة نوعاً ما مقارنة بالمهنة التي لطالما حلمت بها والتي تلزمك بالحصول على شهادة جامعية بسعر مرتفع جداً.

 انطلق الآن نحو خطتك المستقبلية التي تصبو إليها! ضع أهدافك القريبة والبعيدة، متطلباتك المالية، قدراتك ومهاراتك الأكاديمية! واتخذ قرارك النهائي للدراسة الجامعية والمهنية التي تطمح لتحقيقها!